ماجد السويدي مدير عام مدينة دبي الإعلامية

فى: الثلاثاء - أكتوبر 23, 2018      Print

ماجد السويدي مدير عام مدينة دبي الإعلامية

يتحدث ماجد السويدي، المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام، عن بداياته الأولى في التعليم وعن بدايات حياته العملية بعدما أتم تعليمه، فيقول: “دراستي الابتدائية حتى مرحلة الجامعة كانت في الإمارات، وتحديداً دبي، إذ درست إدارة الاعمال في الجامعة الاميركية وأنا من خريجي الدفعة الثانية بعد افتتاح الجامعة في دبي. وأعتبر أن التخصص لا يساعد كثيراً، فميولي كانت تجارية بشكل عام، ما ساعد كثيراً في فتح الابواب أمامي.

الدراسة اليوم تغيرت عما قبل، لكن عموماً كان الاتجاه أكثر نحو التسويق. ومن وجهة نظري، يجب تهيئة الشخص لما يحتاج إليه في سوق العمل ليسهل عليه تعلم الأشياء، فمثلاً ثمة أمور تتعلمها في المحاسبة لا تعلم كيف تستخدم في عالم الأعمال، وبالتالي يجب أن يُبنى التعليم على متطلبات الشخص نفسه، لأن السوق يتغير دائماً، فثمة وظائف تنقرض.

أما عن بداية دخولي معترك الحياة العملية، ففي تلك الفترة كانت الفرص محدودة، كدخول الوظائف الحكومية وقطاع الطيران، أول وظيفة كانت في طيران الإمارات في مجال تطوير البرمجيات في القسم التجاري وذلك لمدة سنتين، وعملت في المحطات الخارجية وكانت تجربة مميزة خصوصاً بالنسبة إلى شخص لم يدرس خارج البلاد، لذا فترة الـ6 أشهر من العمل في الخارج كانت مهمة لأنها تبني شخصية الإنسان وتعطي فرصة نجاح في بيئة مختلفة عن بيئتك.

إقرأ أيضاً:الرحلات التجارية لقطار الحرمين السريع في السعودية…انطلقت

بعد هاتين السنتين، انتقلت من القسم التجاري الى قسم الموارد البشرية، وكانت تجربة جيدة، إذ كنت مسؤولاً عن تطوير خطط النجاح. كنا نبني الخطط للموظفين لتعليمهم كيفية الاستفادة من مواقعهم الحالية للتطور والنجاح، فبنينا سلماً وظيفياً لكل موظف ليطور نفسه في بعض الأمور. وفي هذه المرحلة، تعلمنا كيفية بناء هيكلة الشركات الكبيرة.

ثم انتقلت من طيران الإمارات لاحقاً للعمل في مركز دبي المالي العالمي في مجال تطوير الأعمال، ثم عملت في «تيكوم» حيث بدأت في مجال المبيعات. وكلما تطورت الشركة كلما تطورت معها وتغيرت الهيكلية وطريقة العمل نتيجة التطور الذي حصل، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة التي نحن عليها اليوم.

وأعتقد أن دبي في تلك الفترة كانت تمر في حالة تطور سريع، ما ساعد كثيراً في إعطاء فرصة لتطوير الخبرات. أما في الشركات الأخرى التي عملت فيها فكنت أعمل في مختلف المجالات والأقسام، وهذا أمر إيجابي في الشركات الناشئة لأنها تطور القدرات».

واجه ماجد في خلال مسيرته الكثير من التحديات والصعوبات ليصل الى هذه المرحلة من النجاح، ويرجع هذا النجاح في جزئه الأكبر إلى توفيق رب العالمين، ويقول: «الجزء الأكبر كان من توفيق الله سبحانه وتعالى، والأمر الثاني هو الجهوزية لمواجهة التحديات، فثمة أشخاص كثيرون يعتقدون أن القيام بأمور خارج النطاق الحالي أمر سيئ، لكن الشركات الموجودة اليوم يجب أن تخرج من «منطقة الراحة» والدخول في مجال مختلف، لذلك يجب على الشخص أن يكون جاهزاً لمواجهة التحديات وعليه أيضاً أن يستفيد منها، فالعقبات طبيعية ومفيدة في بعض الأوقات.

كلما كان لديك خبرات أكثر كلما تطورت على مختلف الأصعدة، وخصوصاً على صعيد التعامل مع الناس، المبني على خبراتك بشكل عام، وكل هذه التراكمات تهيؤك لتكون شخصك الحالي والتعامل مع مختلف أنواع الناس».

يبدأ ماجد يومه بالرياضة، لأن الدخول إلى العمل يحتاج إلى نشاط جسدي بقدر الحاجة إلى النشاط الذهني، فيقول:

«أبدأ يومي بشكل عام بالرياضة. حاولت القيام بها في نهاية النهار لكن كان الموضوع صعباً جداً خصوصاً مع العمل، لذلك فضلت ممارسة الرياضة في بداية اليوم ثم الذهاب الى العمل.

وأرى أنه يجب عدم الإفراط بالعمل، إنما القيام بالتوازن بينه وبين الحياة، فيجب تحديد وقت معين للعمل وكل ما هو إضافي ولا داعي له غير مفيد ولا يغير شيئاً. لكن في وظائف معينة تحتاج إلى البقاء وقتاً إضافياً في العمل بسبب الاجتماعات الخارجية والإشراف على المشاريع، إضافة إلى الكثير من المستجدات، لكن يجب التمييز بين هذا الأمر والإدمان 
على العمل».

ويولي جل اهتمامه لعمله، ولا ينسى ماجد واجباته تجاه أسرته ونفسه: «بشكل عام أنهي يومي بالقيام بأعمالي الشخصية، ما يأخذ الكثير من وقتي، وهذا الأمر ممكن أن يكون مرتين أو 3 مرات في الأسبوع، لكن ثمة مسؤوليات أخرى تجاه البيت والعائلة ويجب التوفيق بينها وبين العمل».

أما في عطلة نهاية الأسبوع فأتجنب القيام بالأعمال وأقضي معظم الوقت مع عائلتي. لدي ابنة وولدان (11 و9 و5 سنوات) وأحرص على قضاء معظم أوقات فراغي بينهم. أما عن الهوايات، فكلما تتقدم في العمر كلما تكتشف هوايات جديدة لم تكن تعرفها، لكن بشكل عام هوايتي المفضلة هي كرة القدم».

ويقدم ماجد السويدي نصائحه إلى الشباب المقبل الى العمل، فيوجزها بقوله: «السوق لم يكن كما كان من قبل، لذلك يجب على الجامعات أن توعي الشباب وألا تبني لهم الكثير من التوقعات التي كانت موجودة لدينا، لأن البلاد كانت في طور النمو وتوقعاتنا كانت مختلفة. اليوم العكس صحيح، فالبلد يتطور بوتيرة سريعة والفرص كثيرة، لذلك يجب تعليمهم على ريادة الأعمال لأنها الأهم ومن أصعب الامور التي يمكن تعلمها. وإذا كانت هذه الميزة موجودة في شبابنا، نكون قد ضمنا التحسن في قطاعاتنا المختلفة والمتنوعة.

يجب على الشخص أن يتعلم القيام بكل شيء، وهذا لا يتم إلا من خلال العلاقة القوية بين الشباب والجامعة. التعليم مهم ويضيف ميزات جديدة، لكن يجب أن يكون مرتبطاً بأمر معين. وكلما بلورنا هذه الفكرة، كلما ذهبنا بعيداً في التطور. لذلك يجب أن نبقى منفتحين على كل الفرص والأمور الجديدة وأن نعلم كيف نتعامل معها والتحضر للاحتمالات كافة وألا نحصر أنفسنا في إطار ضيق».

ليست لدى ماجد حكمة معينة يؤمن بها أو شخص محدد يتخذه مثلاً أعلى ونموذجاً يقتدي به، وعن ذلك يقول: «ليست لدي حكمة معينة لكن أؤمن بأن ما من أمر مستحيل، فكل شيء ممكن بالمثابرة والجهد والصبر والحكمة.

وكذلك ليس لدي شخص معين أتخذه قدوة أو مثلاً أعلى، لكن ثمة أشخاص كثيرون اليوم عاشرناهم في الدولة ككل ويمكن أن تأخذ منهم دروساً كثيرة لبناء الشخصية. حتى من نختلف معه بوجهة النظر أو بالأفكار يمكن أن نتعلم منه الكثير».

وعن رؤيته لواقع الاعلام العربي بشكل عام ومساهمة مدينة دبي للإعلام في تطويره، يختتم ماجد السويدي حديثه قائلاً: «بشكل عام، ما نراه من خلال الشركات الإعلامية التي نبنيها أنه ثمة تطور كبير في هذا المجال وأن ثمة أشخاص يعملون على تحسين صناعة المحتوى.

نحتاج اليوم إلى كتاب لزيادة المحتوى، فنحن في عالم عربي فيه كمية هائلة من المثقفين لذلك يجب تشجيعهم على تطوير هذا القطاع.

ومن جهتنا في مدينة دبي للإعلام، لا نهتم بالأداء فحسب إنما أيضاً بطريقة التعامل مع الشركات التي تطورت كثيراً اليوم مع التطور التكنولوجي، فالأمر يعتمد على الشخص. ونحن مرتاحون للوضع الحالي للمدينة، وثمة احتمالية كبيرة للتطور في نوعية الشركات والأشخاص.

مجال الإعلام بشكل عام تطور كثيراً في الفترة الأخيرة، خصوصاً في مجال التواصل الاجتماعي، لذلك من واجبنا مواكبة التطور ومساعدة الحكومة في تطوير المنظومة التي تستطيع وضع الأشخاص في المكان المناسب. إن الجزء الأكبر من عملنا هو إلقاء الضوء على كل تطور يحصل في السوق».





أخبار ذات صلة

تغريدات


الانستقرام



الإعلانات