السياحة في الإمارات نمو متواصل يقفز بأعـداد السياح إلى 21.8 مليون و 151 مليار درهم إجمالي العائدات خلال 2019

فى: الأحد - ديسمبر 08, 2019      Print

يستعد القطاع السياحي في الدولة لتحقيق رقم قياسي جديد في أعداد السياح الدوليين بنهاية العام الجاري، مستفيداً من الانتعاش القوي في الطلب من الأسواق الخارجية خلال الربع الأخير من هذا العام، الذي يتوقع أن يرفع مستويات إشغال الفنادق لنحو 90% خلال الفترة المتبقية من العام، وفقاً لخبراء في القطاع.
وتتوقع تقارير لمؤسسات محلية ودولية، متخصصة في السياحة والسفر، استقطاب دولة الإمارات لما يتراوح بين 21.6 مليون سائح دولي و21.8 مليون خلال العام الجاري، بنمو يتراوح بين 2 إلى 3% مقارنة مع العام الماضي الذي شهد استقطاب نحو 21.3 مليون سائح دولي، إضافة إلى نحو 4.3 مليون نزيل من داخل الدولة.
وعزا خبراء في القطاع السياحي، النمو المتوقع في أعداد السياح هذا العام، إلى السمعة العالمية التي تحظى بها دولة الإمارات والتي باتت الأكثر شعبية بين الوجهات السياحة العالمية، بفضل مقومات الدولة السياحية وتفردها بالعديد من المقاصد السياحية الفريدة التي تلبي قاعدة عريضة من شرائح الزوار المستهدفين، إضافة إلى البنية التحتية القوية وسهولة الوصول للدولة جواً من خلال شركات طيران وطنية تنافس عالميا للوصول إلى مدن جديدة كل عام، ما يمكن الزوار حول العالم من زيارة الدولة والتمتع بمنتجاتها السياحية المتنوعة.
وأوضح الخبراء أن الأداء السياحي في الإمارات يسجل منذ بداية العام معدلات نمو إيجابية على صعيد الحركة السياحية الوافدة للدولة، وكذلك الأداء التشغيلي للفنادق، رغم التحديات التي تواجه صناعة السياحة العالمية، وضعف النمو الاقتصادي في العديد من البلدان الرئيسية وارتفاع الدولار، متوقعين أن يختتم القطاع العام بنمو قوي، بفضل المحفزات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة لترسيخ جاذبية الدولة للسياح من مختلف أنحاء العالم.
وأشار هؤلاء إلى أن امتلاك الدولة المقومات السياحية، وخاصة الطبيعية والبيئية والعلاجية، وسياحة التسوق، والسياحة التاريخية والثقافية والفنية، وسياحة المؤتمرات المعارض، جعل من دولة الإمارات عموماً وجهة استثنائية وجاذبة للسياح القادمين من كل مكان.
قالت سارة دوجنان رئيسة علاقات العملاء في مؤسسة «إس تي آر» المتخصصة في الاستشارات الفندقية، إن مؤشرات الأداء الفندقي في الإمارات خلال الربع الأخير من العام يشكل بداية ذروة الموسم السياحي في الدولة، وتعكس زخماً ملحوظاً في الطلب من العديد من الأسواق الخارجية، خاصة أن هذه الفترة تشهد انعقاد عدد كبير من المعارض الدولية والضخمة، مثل معرض جيتكس ومجالس المستقبل للمنتدى الاقتصادي العالمي، ومعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) 2019، ومعرض دبي للطيران، ثم سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا 1، وكذلك احتفالات اليوم الوطني في ديسمبر ورأس السنة.
وأوضحت دوجنان، أن القطاع السياحي في الإمارات يرتكز على قواعد صلبة ترسخ جاذبيته، وتعزز الطلب على الوجهات السياحية المختلفة في الدولة على مدار العام، وخاصة في موسم الذروة، مشيرة إلى النمو القوي الذي يشهده الطلب على أبوظبي منذ بداية العام؛ بفضل التوسع في المنتج السياحي في الإمارة والفعاليات والأحداث الضخمة التي تشهدها الإمارة منذ بداية العام.

وتشير توقعات «إس تي آر» للربع الأخير من العام الجاري، إلى ارتفاع معدلات الإشغال الفندقي إلى ما يتراوح بين 85% إلى 90%، وذلك بعد أن نجحت فنادق إمارات الدولة المختلفة في تسجيل معدلات نمو إيجابية خلال التسعة أشهر الأولى من العام، خاصة في أبوظبي التي سجلت فنادقها زيادة في معدل الإشغال بنسبة بلغت نحو 6%، وارتفاعاً في العائد على الغرف قدره 4.5%.

زخم الأنشطة السياحية
من جهته، قال الدكتور علي أبو منصر، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «فيجن» لإدارة الوجهات للسياحية، إن القطاع السياحي يشهد منذ بداية عام 2019 أداءً جيداً رغم التقلبات في الأسواق الخارجية، مشيراً إلى أن وتيرة النمو في الطلب زادت بشكل ملحوظ مع بداية الربع الأخير من العام، خاصة مع زخم الأنشطة السياحية والتجارية المرتبطة بـ«إكسبو 2020» والزيارات المتتالية لوفود الدول المشاركة لمتابعة عمليات الإنشاءات في أجنحتها وبدء مرحلة الاستعداد الفعلي للحدث.
ونوه أبو منصر، بالإجراءات والمحفزات الحكومية التي أسهمت بشكل قوي في منح القطاع السياحي دفعة قوية، خاصة فيما يتعلق بإلغاء التأشيرات المسبقة للعديد من الأسواق المهمة، فضلاً عن الإقامات الطويلة للمستثمرين ورجال الأعمال، ما يعكس الديناميكية التي يتمتع بها القطاع السياحي في الإمارات، الذي بات يشكل الخيار الأول للسياح إلى المنطقة، لما يوفره من مقومات سياحية متعددة وخيارات تلبي متطلبات السياح من مختلف الأسواق والأعمار.
كما قامت إمارة أبوظبي، منذ بداية العام الجاري، بإطلاق المزيد من المبادرات والمحفزات لتعزيز استدامة نمو القطاع السياحي والفندقي فيها، كخفض الرسوم السياحية والبلدية على المنشآت الفندقية، وإعفاء زوار الإقامة الطويلة في المنشآت الفندقية من رسوم البلدية اليومية، إضافة إلى زيادة الاستثمار في الحملات الترويجية السياحية للإمارة، وهو ما أوصل فنادق أبوظبي لأن تسجل أعلى معدل إشغال بين فنادق الشرق الأوسط خلال الأشهر الثماني الأولى من العام، وفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن مؤسسة «إرنست آند يونج».
بدوره، قال جيدو دي وايلد الرئيس التنفيذي للعمليات لدى ماريوت الدولية في منطقة الشرق الأوسط، إن الزخم الذي يشهده القطاع السياحي في دولة الإمارات منذ بداية العام، ساهم في تعزيز الطلب على القطاع الفندقي والمحافظة على معدلات إشغال جيدة، مشيراً إلى أن مؤشرات الإشغال في الربع الأخير تشير إلى زيادة ملحوظة في الطلب من الأسواق المختلفة، متوقعاً أن يتواصل هذا الزخم تدريجياً كلما اقتربنا من موعد «إكسبو 2020 دبي».
التنافسية السياحية
ووفقاً لتقرير تنافسية السفر والسياحة 2019، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، حازت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً، والـ 33 عالمياً، كما حلت في المرتبة الرابعة في محور البنية والنقل الجوي والتحتية، والخامسة في القدرة العالية لخطوط الطيران، والسابعة في جودة البنية التحتية للنقل الجوي، والـ 20 في وجود العديد من شركات الطيران. كما حلّت الدولة في المرتبة الـ 22 عالمياً في البنية التحتية لخدمات السياح، والرابعة في جاهزية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، ما يؤهلها لامتلاك ظروف مواتية للاستثمار والنمو في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ووفقاً للتقرير، امتازت الإمارات بقدرتها على المنافسة في القطاع السياحي عالمياً نتيجة لبنيتها التحتية المتطورة التي تحتل من خلالها المرتبة 13 عالمياً، كما أسهم موقع الدولة الاستراتيجي بين آسيا وأوروبا، وبيئتها الاستثمارية القائمة على الانفتاح والسهولة والمرونة، وتحولها إلى مركز عالمي للنقل الجوي والطيران، بجعل دولة الإمارات من أفضل الدول على صعيد السياحة والسفر.
من جهته توقع كيفورك دلدليان، الرئيس التنفيذي لفنادق ومنتجعات ميلينيوم الشرق الأوسط وأفريقيا، أن تواصل دبي استقطاب أعداد متزايدة من الزوار القادمين من أماكن مختلفة من العالم، خاصة من الهند والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وسلطنة عمان والصين وروسيا، مشيراً إلى وجود مؤشرات على تزايد أعداد الزوار القادمين إلى فنادق المجموعة من خلال شراكتها الجديدة مع عطلات من فلاي دبي، خاصة من جنوب آسيا وأوروبا الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام.
وأوضح أنه لتلبية هذا النمو المتواصل في الطلب على التدفقات السياحية لدبي، تتطلع فنادق ومنتجعات ميلينيوم الشرق الأوسط وأفريقيا إلى إدارة المزيد من الفنادق خلال السنوات الخمس المقبلة، حيث تعتزم الشركة إضافة 10 فنادق بنهاية عام 2019 إضافةً إلى 43 فندقاً تديرها الشركة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وكشف دلدليان عن بدء تلقي فنادق المجموعة للعديد من الاستفسارات من الشركات التي تعتزم المشاركة في «إكسبو 2020 دبي»، ومن مشغلي الرحلات السياحية ووكالات السفر الذين يعملون على تصميم باقات خاصة للمسافرين القادمين لحضور «إكسبو 2020»، بالتعاون مع فريق العمليات لدى المجموعة، مشيراً إلى أن فنادق ومنتجعات ميلينيوم الشرق الأوسط وأفريقيا تعمل على إطلاق أكثر من تسعة فنادق تضيف أكثر من 3000 مفتاح لتلبية الطلب المتزايد خلال معرض «إكسبو».
أداء القطاع
ووفقاً لأحدث بيانات دائرة السياحة والتسويق التجاري في دبي، استقبلت فنادق الإمارة خلال أغسطس 1.27 مليون زائر دولي، ليرتفع إجمالي الزوار الدوليين منذ بداية العام الجاري إلى 10.85 مليون زائر، بنمو 3.9%، مقارنة مع 10.44 مليون زائر في الفترة المقابلة من عام 2018، فيما بلغ متوسط الإشغال في فنادق الإمارة خلال الفترة بين يناير وأغسطس 2019 نحو 73%، ليرتفع عدد الليالي المحجوزة 20.55 مليون ليلة فندقية، بمتوسط 3.4 ليلة لكل نزيل.
وحافظت الهند على المركز الأول، كأكبر الأسواق المصدرة للزوار إلى دبي، خلال الفترة بين يناير وأغسطس، مسجلة 1.24 مليون زائر، تلتها السعودية بإجمالي 1.13 مليون زائر، بينما حلت المملكة المتحدة في المركز الثالث بنحو 759 ألف زائر، تلتها سلطنة عمان بـ 703 آلاف زائر والصين 650 ألف زائر.
وشهدت 4 دول نمواً استثنائياً في عدد الزوار، حيث شهدت الفلبين نمواً بنسبة 30% إلى 311 ألف زائر، وكازاخستان 26% إلى 96 ألف زائر، ونيجيريا 33% إلى 144 ألف زائر وعُمان 30% إلى 703 آلاف زائر، وذلك إلى جانب ارتفاع عدد الزوار من الصين 12% إلى 650 ألفاً، ومن فرنسا 10% إلى 251 ألفاً والزوار من مصر 9% إلى 206 آلاف.
وأظهرت البيانات أن منطقة أوروبا الغربية ودول مجلس التعاون الخليجي، استحوذتا على 40% من زوار دبي، بنحو 20% لكل منها، كما استحوذت دول جنوب آسيا على 16%، و12%.
من جهته، توقع الخبير الفندقي بارتريك انطاكي أن، يشهد الربع الأخير من العام الجاري ارتفاعاً ملحوظاً في التدفقات السياحية إلى الدولة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك مع انطلاق موسم المعارض والمؤتمرات، والزخم الذي بدأ يلمسه القطاع الفندقي من خلال الحجوزات التي يتلقها للقادمين إلى زيارة دبي للتحضير إلى مشاركة بلدانهم في «إكسبو 2020 دبي».
151 مليار درهم إجمالي العائدات خلال 2019
توقعت مؤسسة «بزنس مونيتور»، أن يرتفع عدد السياح الدوليين القادمين إلى الإمارات خلال 2019 إلى 21.53 مليون سائح، بنمو متوقع قدره 5% عن عام 2018. وأن ترتفع عائدات القطاع إلى 150.97 مليار درهم، من 135.27 مليار درهم في 2018، بنسبة نمو قدرها 11.6%، وأن يواصل القطاع النمو في عام 2020 لتصل عائداته إلى 167.4 مليار درهم، بنمو قدره 10.9% قبل أن ترتفع العائدات بنسبة 10.5% في 2021 لتصل إلى 185 مليار درهم، وإلى 204 مليارات درهم في عام 2022 بنمو نسبته 10.4%.
وفي إشادة جديدة بتميز القطاع السياحي وفرادته وتنوعه في دولة الإمارات، قال تقرير صادر عن موقع «ذا ترافيل»، إن دولة الإمارات أضحت واحدة من الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم في فترة زمنية فائقة، وذلك بفضل ما تعج به من أماكن سياحية ومتنزهات ترفيهية، تناسب الأذواق كافة، فضلاً عن وجود أكبر وأفخر مراكز التسوق ورحلات السفاري، ويشيد التقرير بقدرة الدولة على توفير كل أسباب المعرفة والاطلاع على تاريخها وتقاليدها وثقافتها المحلية العميقة الجذور، وذلك برغم طابعها الحضاري المتطور والمتقدم، واشتمالها على مدن مستقبلية عامرة بصروح معمارية معاصرة، وفنادق ومنتجعات سياحية ضخمة. الاتحاد





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات