4 مليارات دولار.. خسائر أساطيل السفن السياحية

فى: الإثنين - أبريل 06, 2020      Print

وليد منصور - بدأت السفن السياحية، التي يمكن أن تكلف ما يزيد على مليار دولار لكل منها، في الانخفاض، حيث يتجنّب المشترون والمستثمرون الصناعة المربحة التي فقدت جاذبيتها وسط جائحة فيروس كورونا. وقالت شركة VesselsValue لمزود بيانات الشحن في تقرير إن أسطول السفن السياحية العالمي، الذي يضم 483 سفينة خسر 4 مليارات دولار في القيمة إلى ما يزيد قليلاً على 167 مليار دولار في نهاية الربع الأول، وفق ما نشر موقع بزنس انسايدر. وقال جاي كوبر، المحلل في الشركة: «طالما استمر الفيروس ولم تتمكن السفن من التجارة، فستواصل شركات الرحلات البحرية وأصحاب المصلحة خسارة مبالغ ضخمة من المال». ووفقاً لشركة مزود بيانات الشحن، حتى السفن التي يتم بناؤها في أحواض بناء السفن تنخفض، وأشارت إلى أن طلب رويال كاريبيان بقيمة 1.1 مليار يورو (1.2 مليار دولار) لسفينة حمولة إجمالية تبلغ 231000 طن، تم وضعها مع شركة بناء السفن الفرنسية في عام 2019، تبلغ قيمتها الآن 1.03 مليار يورو، بخسارة %6.4 في السنة. وتستند VesselsValue في تقييماتها جزئياً على الاستخدام التجاري، إذ تفقد السفن غير المستخدمة القيمة والاستحسان بين المشترين المحتملين، وقدّر كوبر أن تكلفة سفينة تشغيل كبيرة تبلغ 6000 مسافر تبلغ 1.1 مليون دولار يومياً. أدى حصر الركاب على متن السفن السياحية، وبعضهم مصابون بـ «كوفيد ــــ 19»، إلى خلق عناوين كارثية حول العالم. في هونغ كونغ، تم الاحتفاظ بـ «جينتينج وورلد دريم» وما يقرب من 2000 راكب عليها في الحجر الصحي أثناء إجراء الاختبار في فبراير. وكان يمكن أن يكون أسوأ من ذلك؛ إذ توفي أحد عشر شخصاً وظهر اختبار 712 إيجابياً لــ «كورونا» من أصل 3711 راكباً وطاقماً في سفينة «الأميرة الماسية»، الراسية في ميناء يوكوهاما منذ 4 فبراير، حيث أصبحت العدوى خطيرة جدّاً في وقت مبكر، عندما كان تفشّي الفيروس التاجي محصوراً في الغالب في شرق آسيا. في غضون ذلك، لا تزال الصناعة تتعثر، حيث لا تزال ثماني سفن سياحية تقل الركاب في البحر، بحثا عن موانئ آمنة لرسو السفن، وفقا لجمعية صناعة خطوط الرحلات البحرية. وفي الشهر الماضي، عرضت شركة كرنفال، أكبر شركة رحلات بحرية في العالم، والتي أعاقت أسطولها بالكامل حتى شهر مايو على الأقل، سفنها إلى الحكومات الوطنية للعمل كمستشفيات مؤقتة. إعادة الاستئجار أشار كوبر إلى أن القيم الهابطة قد تعرقل الجهود لجمع الأموال، مضيفا أن شركة «كرنفال» تحاول الآن العثور على ما يصل إلى 9 مليارات دولار للحفاظ على عمل الشركة للأشهر القليلة المقبلة. وذكرت «كرنفال» يوم الثلاثاء أنها تخطط لجمع 1.25 مليار دولار عن طريق إصدار الأسهم. وقد خططت لجمع مليار دولار إضافي من السندات المضمونة و1.75 مليار دولار في شكل سندات قابلة للتحويل، وكلاهما مستحق في عام 2023. وألمح كوبر إلى أن خطوط الرحلات البحرية قد تتجه إلى مبيعات إعادة الاستئجار، حيث يتم بيع السفينة إلى شركة تأجير مالي ثم يؤجرها البائع، كوسيلة لجمع الأموال، ولكن فقط في التقييمات المنخفضة. كما كانت خطوط الرحلات البحرية في فورة بناء في العقد الماضي لتلبية الطلب المتزايد بسرعة. في العقود الثلاثة الماضية، ارتفع إجمالي قدرة سفن الرحلات البحرية على حمل الركاب من حوالي 50 ألفاً في عام 1990 إلى أكثر من 700 ألف في عام 2019. وقال كوبر إن هناك حاليا 106 سفن سياحية عند الطلب، وتتراوح مواعيد التسليم من النصف الثاني من عام 2020 حتى 2028.

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات