قطاع الاتصالات الخليجي يقود المستجدات الطارئة بكفاءة عالية

فى: الإثنين - أبريل 13, 2020      Print

كثرت التكهنات حول أعداد الرابحين والخاسرين جراء تفشي فيروس كورونا «كوفيد – 19»، وانتشاره حول العالم بسرعة كبيرة، ما أظهر مستويات وعي عالية بخطورته وكيفية التصدي له على المستوى الشخصي، لكن بالمقابل كشف عن ضعف كبير في كيفية التعامل مع تداعياته المباشرة على صعيد الاحتواء والعلاج والحلول الكفيلة لوقف انتشاره.

هذا وتصدر قطاع الرعاية الصحية كل مؤشرات الطلب الحقيقي، ويليه قطاع المنتجات الوقائية بقوة، ثم قطاع التكنولوجيا المالية. أما قطاع الاتصالات، فحقق مؤشرات الطلب الأعلى في التاريخ خلال الشهر الماضي فقط، ليصبح المخرج الوحيد للملتزمين بالعزل المنزلي، في حين أن قطاع الترفيه والألعاب الإلكترونية أصبح المتنفس للكثيرين والمحافظة على بقائهم داخل المنزل.

هذا ويعد التقدم المتسارع في مجال التقنيات والتكنولوجيا الحديثة والتطور المسجل قد أوجد العديد من الحلول الترفيهية الرقمية، ومن خلفها مؤسسات وشركات باستثمارات مليارية تعمل في هذا القطاع المستحدث، مشيراً إلى أهمية وجود حجم كبير من التطوير والتحديث والاستثمارات لرفع جاهزية قطاعات الأبحاث والعلوم الطبية ذات العلاقة بالأوبئة المستجدة، والتي من المتوقع أن تحمل في مضمونها الكثير من الإيجابيات على وتيرة النشاط المالي والاقتصادي، وتعود بعوائد لا تقل عن مثيلاتها لدى أغلبية القطاعات الحيوية، على الرغم من الأداء الضعيف والنتائج المخيبة للآمال حتى اللحظة في العديد من دول العالم، الأمر الذي من شأنه أن يرفع من الجاذبية الاستثمارية له.

وفي المشهد الحالي، يقود قطاع الاتصالات إلى جانب قطاعي الصحة والمال عوامل مقاومة الضغوط والتعامل مع المستجدات الطارئة بكفاءة عالية، إذ يسيطر قطاع الاتصالات في الوقت الحالي على الحيز الأكبر من الحلول لكل التحديات والمعوقات التي تواجه استمرار الأنشطة الاقتصادية والحياتية، في حين تبدو مكونات القطاع الاقتصادي لدى دول الخليج أكثر جاهزية من غيرها في التعامل مع مثل هذه الظروف، في ظل ما يحظى به من تطوير وتحديث مستمر، وهو ما يدفع للتفاؤل في الخروج من المحنة الحالية بأفضل النتائج وعند مستوى متطور من التقنيات والخبرات.

شركات الاتصالات
وتتمتع شركات الاتصالات الخليجية بمراكز مالية جيدة وأرباح متراكمة إيجابية تؤهلها لقيادة المرحلة الحالية، لتظهر البيانات المتداولة أن الأرباح الصافية لهذه الشركات الناتجة عن نمو الإيرادات ذات العلاقة بالعمليات التشغيلية وصلت إلى 5.94 مليارات دولار خلال الأشهرالتسعة الأولى من عام 2019، حيث تتركز الاستثمارات في مجالات التحول الرقمي وتطوير المدفوعات الرقمية والذكاء الاصطناعي.

أما على صعيد التكنولوجيا المالية،فقد سجلت ارتفاعات غير مسبوقة في الاستخدام، لتحل بطاقات الائتمان بدلاً من النقود الورقية في التعاملات الشرائية اليومية، وذلك كجزء من تدابير الوقاية من انتشار فيروس كورونا.

في المقابل أشار التقرير إلى أن معدل النمو السنوي في عدد شركات التكنولوجيا المالية الناشئة بلغ %39، الأمر الذي يعكس الاهتمام الكبير من قبل المستثمرين للدخول في هذه المشاريع.

ويعود نمو الطلب على تكنولوجيا الخدمات المالية إلى عدة عوامل منها التركيبة السكانية في المنطقة وارتفاع دخل الأفراد من الناتج المحلي، فيما يساهم الانتشار الكبير للإنترنت في أن يكون محركاً مباشراً لنمو الطلب على هذه التكنولوجيا، حيث يصل معدل انتشار الإنترنت إلى %94، ويرافقه ارتفاع في خدمات الدفع الالكتروني يصل إلى %76، فيما يشكل توافر رؤوس الأموال محفزاً رئيسياً لنمو هذه الصناعة في الوقت الحالي والمستقبلي.

ويتمتع حجم التطور والانتشار في سوق الألعاب الإلكترونية على مستوى المنطقة والعالم، والذي ساهم بشكل أو بآخر في تحقيق نجاحات كبيرة في تنفيذ الحجر الصحي لما يزيد على مليار شخص حول العالم، حيث يشكل قطاع الترفيه المنزلي والألعاب الإلكترونية أحد أكثر الخيارات فاعلية في هذه الظروف الاستثنائية، وتشير البيانات المتداولة إلى أن سوق ألعاب الكمبيوتر على سبيل المثال وصلت قيمته إلى 152 مليار دولار أي ما يشكل %45 من إجمالي السوق.

ولايزال أداء القطاعات الاقتصادية الحيوية يعيش بعيداً عن التوازن في الوقت الراهن، حيث تنقسم القطاعات إلى مجالات تقع تحت الضغط المباشر وتسجل خسائر حادة، وأخرى مازالت قادرة على التماسك ومحاولة الإفلات من ضجيج التطورات المتسارعة، وأخرى تجد فرصاً إضافية لرفع الإنتاج وتوسيع نطاق الخدمات وضخ المزيد من الاستثمارات والاستفادة من الظروف المحيطة بالعالم بشكل جيد، متوقعاً أن تحقق قفزات نوعية لا مثيل لها يدفعها لفترات طويلة مستقبلاً، مشدداً على أهمية وضع خطط واستراتيجيات تحقق التكافؤ بين جميع القطاعات.

الجيل الخامس
تجاوزت عوائد سوق الألعاب الإلكترونية على المستوى العالمي 100 مليار دولار في عام 2019، وبنسبة زيادة لا تقل عن %10 مقارنة بالمستوى المحقق خلال عام 2018، منوهاً إلى أن دخول تقنية الجيل الخامس ستخدم الطلب الحالي على المنتجات الترفيهية، وستضاعف من قيمة السوق، لاسيما أن ما يزيد على ملياري شخص حول العالم باتوا يتفاعلون بشكل مباشر وغير مباشر مع منتجات الألعاب التقنية.

توازن «العقار»
حافظ القطاع العقاري على توازنه كونه يعبِّر عن مخزون القيم الاستثمارية، على الرغم من تراجع وتيرة النشاط بفعل الإغلاقات وتقييد الحركة الاستثمارية والاقتصادية، وتوقع أن تشهد قطاعات الدعاية والإعلانات ازدهاراً باهراً وتسجيلاً لأرقام نمو جديدة، في حين أن غالبية القطاعات الإنتاجية ستدفع نحو عمليات استحواذ على قيم سوقية جديدة ضمن قدراتها الإنتاجية العالية.بوابة الاخبار العمانية





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات