كورونا.. شركات الطيران والسياحة الصومالية مهددة بالإفلاس

فى: الأربعاء - أبريل 29, 2020      Print

مقديشو – الأناضول- باتت شركات الطيران ووكالات السفر والسياحة الصومالية، على مرمى حجر من الإفلاس، نتيجة التدابير الوقائية التي اتخذتها حكومة البلاد كغيرها من دول العالم، للحيلولة دون تفشي الفيروس التاجي (كورونا) في البلاد.

قرار تعليق الرحلات الجوية الدولية ومن ثم توقف الرحلات الداخلية في الصومال منذ فبراير/شباط الماضي، كبَّد شركات الطيران ووكالات السفر والسياحة الصومالية خسائر مالية صادمة.

تشير تقديرات خسائر شركات الطيران والسياحة والسفر في البلاد، بنحو 130 مليون دولار، ويهدد عشرات الشركات المحلية بالانهيار والاختفاء عن الساحة تماما، بحسب اتحادات شركات الطيران ووكالات السفر.

وبحسب الاتحادات أيضًا، فإن قطاع الطيران والسياحة، سيواجه أصعب أزمة مالية في تاريخها، ما قد يؤدي إلى خسارة آلاف المواطنين وظائفهم، في البلد الذي تصل نسبة البطالة فيه لأكثر من 75 بالمئة.

** خسائر ضخمة

ويشهد قطاع الطيران المدني في الصومال على مدار العاميين الماضيين، توسعا كبيرا من حيث شبكات الطيران الدولية، نظرا للتحسن الأمني الذي تشهده البلاد، إذ يصل عدد الطائرات المستخدمة في الأجواء الصومالية يوميا نحو أكثر من 350 طائرة.

لكن سرعة قفزة هذا القطاع، أفسدتها جائحة كورونا بعد إغلاق المطارات الدولية وتعطل حركة الطيران والتنقل، إلى جانب معضلة استئجار طائرات الركاب بنظام الساعات، التي تعتمد الشركات الصومالية عليه.

ونتيجة تبعات الفيروس، أقدم آلاف المسافرين على إلغاء حجوزاتهم وهو ما أغرق الشركات في بحر من الخسائر المالية، التي تجاوزت الملايين، مما قد يهدد إمكانية استمرار عملهم مع انتهاء أزمة كورونا.

يقول حسن حاشي، رئيس لجنة اتحاد شركات الطيران في الصومال، للأناضول، إن جائحة كورونا وضعت شركات الطيران في حالة حرجة لم تشهدها منذ عقود، نظرا للخسائر المالية التي أثقلت كاهلها خلال الشهور الثلاثة الماضية.

ويضيف حاشي، أن التقديرات الأولية تشير أن شركات الطيران خسرت أزيد من 125 مليون دولار منذ فبراير/ شباط الماضي حتى مايو/ أيار المقبل، وسط غياب التعويضات الحكومية لإبقائهم في السوق.

ويتابع: “تلك الخسائر تضمنت خسائر أجرة طائرات الركاب، وأسعار الركن، وتكلفة المكاتب وطاقم الطائرة، إلى جانب تعويض آلاف التذاكر بعد إغلاق رحلات دولية وداخلية”.

وتعتمد شركات الطيران الصومالية على استئجار طائرات الركاب، والتي تقدر تكاليفها عادة في الساعة الواحدة، وتختلف الأسعار طبقا لحجم الطائرة وعدد ركابها وطول الرحلة.

وبحسب المسؤول الصومالي: “يتم استئجار بعض الطائرات لثلاثة أشهر بكلفة 480 ألف دولار، بواقع 160 ألف دولار في طائرات ذات الحجم المتوسط في الشهر، وهو ما يفاقم الخسائر المالية التي تغرق فيها شركات الطيران”.

ولم تسلم وكالات السفر والسياحة من معضلة تداعيات إغلاق المطارات، وتوقف الرحلات الدولية والداخلية، فمئات المكاتب داخل البلاد وخارجها مغلقة تماما، بينما آلاف العمال باتوا على قائمة البطالة.

يقول علي أحمد فارح، رئيس جمعية الصومال لوكلاء السفر والسياحة، للأناضول، إن قطاع الطيران ووكالات السفر والسياحة هو القطاع الوحيد الذي تأثر بشكل كبير، جراء تداعيات الفيروس، حيث بات هذا القطاع خارج الخدمة تماما.

ويوضح “فارح”، أن نحو 360 وكالة سفر وسياحة في البلاد مهددة بإنهاء خدمات موظفيها، حيث تشير التقديرات أن تلك الوكالات ستخسر شهريا نحو 5 ملايين دولار، إلى جانب مواجهتهم ضغوطات من قبل المسافرين، الذين يطالبون بتعويضات لرحلاتهم المؤجلة.

من جهته، يقول علي محمد أحمد، رئيس وكالة “لينا” للسفريات، إن خدمات المكتب كانت تعتمد على قطع التذاكر، “لكن بعد توقف جميع الرحلات الدولية والداخلية، نواجهة أزمه مالية في غاية الصعوبة في ظل الضبابية حول انفراج أزمة كورونا”.

ويضيف “أحمد” للأناضول: “في حال استمرار الوضع كما هو الآن، سنضطر إلى إغلاق المكتب نهائيا”.

** غياب التعويضات

مع توقف قطاع الطيران الدولي عن العمل نتيجة الفيروس، دق الاتحاد الدولي للنقل الجوي ناقوس الخطر من أن مستقبل هذا القطاع في خطر ما لم تدعمه الحكومات لمساعدة في مواجهة التداعيات الاقتصادية لهذا الفيروس.

ورغم أن قطاع الطيران الصومالي الذي يشكل مصدر دخل للدولة، بإيرادات تصل نحو أكثر 20 مليون دولار سنويا، إلا أنه لم يحظ بأي دعم حكومي قد ينقذه من الكارثة المالية التي تهدد وجوده.

وبهذا الخصوص يقول “حاشي”، إن قطاع الطيران سيكون الخاسر الأكبر في هذه الأزمة، نظرا لغياب حكومة صومالية قادرة على توفير دعم مالي، أو توفير قروض لاحتواء هذه الأضرار.





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات