قطاع السياحة السويسري يخشى الإفلاس .. إشغال الفنادق لا يتجاوز 9 %

فى: الأحد - مايو 03, 2020      Print

ماجد الجميل من جنيف

ينتاب قطاع السياحة السويسري قلق بالغ، بعد أن أدى وباء فيروس كورونا إلى خسائر فادحة في العائدات وانخفاض معدلات الإشغال، وفقا لمسح أجري نهاية نيسان (أبريل)، أكد فيه أن هذه الصناعة تتطلب دعما جديدا "وإلا فستكون هناك موجة إفلاس".
وبالنسبة إلى شهر أيار (مايو) الجاري، تتوقع الفنادق معدل إشغال لا يتجاوز 9 في المائة، وألا يتجاوز هذا المعدل بين 20 و24 في المائة خلال الفترة من حزيران (يونيو) إلى آب (أغسطس)، وفقا لمسح أجراه قطاع السياحة بين نحو 3500 شركة للفندقة وأخرى معنية بقطاع السياحة عموما.
وانخفضت الحجوزات بنسبة 75 في المائة حتى اليوم الأخير من نيسان (أبريل) وبدأت ترد إلغاءات لحجوزات لشهري أيار (مايو) وحزيران (يونيو)، وتبعت الإيرادات هذا الاتجاه بخسائر بلغت 8.7 مليار فرنك "9.1 مليار دولار" للأشهر من آذار (مارس) إلى حزيران (يونيو)، وفقا لتقديرات جديدة للمعهد التقني العالي في مقاطعة فاليه، مركز الجذب الرئيس للسياحة في سويسرا.
وكتب أصحاب المصلحة الرئيسيون في صناعة السياحة في بيان أن كل هذه النتائج مثيرة للقلق وقد تؤدي إلى موجة إفلاس، وللتغلب على ذلك، ذكرت 79 في المائة من المؤسسات التي شملتها الدراسة الاستقصائية أن تخفيض ساعات عمل العاملين في القطاع السياحي، هو أحد الحلول، وهذه النسبة المئوية تصل إلى نحو 90 في المائة لشركات نقل المتزلجين إلى المراكز الجبلية "تيليفريك" والمطاعم والفنادق.
أما مخصصات الطوارئ، وهو تدبير دعم آخر وضعته الحكومة الاتحادية لمكافحة آثار فيروس كورونا، فقد لقي ترحيبا أقل، إذ إن 41 في المائة فقط من المجيبين لجأوا إلى استخدام هذا الدعم.
وقال كاسيمير بلاتزر، رئيس شركة جاسترو سويس للمطاعم الفاخرة، في بيان "يخشى عديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة ارتفاع الديون والفوائد، ولهذا السبب، لا تستخدم القروض الطارئة كاملة".
وارتفعت ديون الفنادق بنسبة تصل إلى 50 في المائة في بعض المناطق، حسبما أظهر المسح، لذلك فإن صناعة السياحة تشترط أن تكون ائتمانات فيروس كورونا بمعدلات صفرية من الفوائد طوال مدة صلاحيتها، وتريد من البرلمان أن يأذن، في الإجراءات العادية، بإلغاء سداد الائتمان في حالة وجود صعوبات لدى المؤسسة السياحية.
ويرى ما يقرب من 23 في المائة من المؤسسات التي شملتها الدراسة أن خطر إفلاسها "مرتفع"، وسويسرا الناطقة بالفرنسية - ست مقاطعات - ومقاطعة تيجينو الناطقة بالإيطالية ومنطقة بازل الناطقة بالفرنسية هي الأكثر تضررا، وأضاف البيان أن "أكثر من 30 ألف فرصة عمل معرض حاليا للخطر".
ودعت الجمعيات السياحية الحكومة إلى "توسيع نطاق تدابير الدعم المالي كجزء من برنامج دوري يعمل آليا في حالة تواتر فترات الركود، وعلى غرار ألمانيا، يمكن أن تتضمن هذه الحزمة، على سبيل المثال، عنصرا للتكيف مع ضريبة القيمة المضافة المفروضة على تقديم الطعام في المطاعم.
ولتجنب انهيار السياحة هذا الصيف، دعا اللاعبون في هذا القطاع الحكومة إلى أن تكون لديها نظرة أوضح، لأنه في الوقت الراهن، المطاعم وحدها ستخرج تدريجيا من الإغلاق بسبب أزمة كورونا بدءا من 11 مايو.
وقال نيكولو باجانيني رئيس اتحاد السياحة السويسري في بيان "يتعين على الناس الآن تخطيط قضاء عطلاتهم على الأراضي الوطنية وأن يكونوا قادرين على الاستفادة من العرض السياحي كاملا".
ودعا القطاع أيضا الحكومة إلى إعداد برنامج تحفيزي لحفز الطلب على القطاع السياحي. والهدف إبلاغ الضيوف المحليين والدوليين المحتملين أن هناك فرصا آمنة للاسترخاء بأسعار زهيدة.
ولأن التحضير لرحلة ما يمكن أن يبدأ قبل ستة أشهر من المغادرة، ترى صناعة السياحة أنه من المناسب بالفعل مخاطبة الأسواق الأجنبية من الآن، خاصة أن المنافسة الدولية ستزداد بشكل كبير على جذب السياح.

الاقتصادية





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات