هل تتعافى البورصات العالمية في ٢٠٢١ ؟

فى: الأربعاء - ديسمبر 23, 2020      Print

شهدت البورصات العالمية في عام 2020، الذي طغت عليه جائحة كوفيد-19، حلقات من التخبط لتتمكن أخيرا من الحد من الخسائر والاقتراب من 2021 مع طموح الاستفادة من انتعاش للنمو.

وقال جان جاك أوهانا، المدير العام المسؤول عن الإدارة في مجموعة هوما كابيتال، إنه مع وجود جائحة عالمية واقتصاد شبه مؤمم وأسواق مالية بلغت أعلى مستويات التقييم في تاريخ البورصة الأميركية، يبدو السيناريو قليل المصداقية ليتم تكييفه.

لم تبد الأسواق مضطربة جدا في بداية العام جراء الإصابات الأولى بفيروس كورونا المستجد في الصين وبوادر التباطؤ الاقتصادي وانهيار أسواق الأسهم الآسيوية.

ثم في مارس، تسبب شعور باقتراب نهاية العالم، في تعثر أسواق الأسهم تحت صدمة إغلاق غير مسبوق وشبه متزامن للاقتصاد المعولم لوقف انتشار الوباء.

وقال فينسنت جوفينز، المحلل الإستراتيجي لدى جيه بي مورغان: إن الحكومات والمصارف المركزية تدخلت بعد ذلك بسرعة لمنع حصول كساد وإنقاذ الأسواق المالية.

وبدت السيولة وفيرة، وضمانات الدولة وخطط العمل القصيرة الأجل تحمي الشركات المشلولة في سياق النمو المتراجع.

لدرجة أنه في نهاية سبتمبر، عادت معظم البلدان، باستثناء المملكة المتحدة، إلى مستوى نمو بلغ 95 في المئة من مستوى ما قبل الأزمة، كما أكدت جان الصراف بيتون، مديرة أبحاث السوق في شركة ليكسور أسيت مانجمنت.

لكن في أكتوبر، جاءت الضربة القاضية، فقد أجبرت الموجة الثانية من الوباء أوروبا على إعادة فرض قيود أدت مجددا إلى إبطاء الحركة الاقتصادية وبالتالي النمو.

نتيجة لذلك، انخفض مؤشر يورو ستوكس، الذي يضم رؤوس أموال أوروبية كبيرة، حوالي سبعة بالمئة في أكتوبر، ليعود ويرتفع 22 في المئة في نوفمبر، وهو أفضل أداء شهري في تاريخ سوق الأسهم منذ 30 عاما.

وتزامن هذا الارتفاع في سوق الأسهم مع تطوير لقاحين فعالين ضد كوفيد-19 (الاول من تحالف فايزر/بيونتيك، والثاني من مجموعة موديرنا) إضافة إلى انتخاب الديموقراطي جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة.

نتائج إيجابية وقد أدى تبدد الشكوك إلى تغير الوضع على الفور مما وفر أفقا أوضح لعام 2021. ويمكن أن يقدم سوق الأسهم نهاية سعيدة مع انتهاء العام، إذ سجل يورو ستوكس 50 انخفاضا نسبته حوالي 5 في المئة فقط في منتصف ديسمبر منذ بداية العام.

وقال أوهانا: «في النهاية، هناك مبالغة كبيرة من لا شيء، فالأسواق قد تكون قادرة على إنهاء العام بالتوازي بين الربح والخسارة تقريبا في أوروبا، بينما في فبراير ومارس، انخفض مؤشر كاك 40 بنسبة 40 في المئة في أربعة أسابيع».

رغم استمرار التساؤلات حول الآثار الجانبية الطويلة الأجل ومدة المناعة التي تؤمنها اللقاحات المرخصة، ترى الأسواق أن 2021 هو عام الخروج من الأزمة والتعافي، مدفوعا بارتفاع تقديرات أرباح بعض القطاعات وفق فرانسواز سيسبيديس، مديرة الأسهم في مجموعة أفيفا إنفستورز فرانس.

ويأخذ المستثمرون في الاعتبار أيضا خطط تحفيز النشاط الاقتصادي التي يتوقعون تنفيذها في أوروبا والولايات المتحدة في عام 2021.

وهم يفترضون أنه في سياق الدين العام المرتفع جدا، ستضطر البنوك المركزية للمحافظة على أسعار الفائدة عند مستوياتها المنخفضة، وهي بيئة مؤاتية للأصول التي تنطوي على مخاطر، خصوصا الأسهم.

تحديات على الأمد القصير قالت الصراف بيتون، مديرة أبحاث السوق في شركة ليكسور أسيت مانجمنت: «ستنجح الأسواق في التركيز على العودة إلى وضعها الطبيعي في عام 2021، وليس التركيز بالضرورة على فورات النمو القصيرة الأجل».

ومع ذلك، فإن بداية العام قد تبقى هشة. وشرحت الخبيرة الاقتصادية: «في الربع الأول من عام 2021، قد لا يرقى الانتعاش إلى مستوى انخفاض النشاط في الربع الرابع في أوروبا، حيث تبقى القيود الصحية أكثر تواترا وصرامة».

وفي ما يتعلق بمرحلة ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي: «حتى لو كان هناك اتفاق تجاري، فسيبقى هناك تدهور في ظروف التجارة» بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، كما حذرت سيسبيديس.





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات