«كوفيد 20» ليس أشد فتكاً.. واللقاحات قادرة عليه

فى: الأربعاء - ديسمبر 23, 2020      Print

ولاء عايش -

تجاوز القلق من سلالة فيروس كورونا الجديدة حدود بريطانيا إلى العالم، ورفع مستوى القيود المفروضة على الاختلاط، ودفع الوضع الجديد عدداً من الدول إلى حظر السفر. إلا أن منظمة الصحة العالمية ومختصين يؤكدون أن السلالة المتحورة ليست بالأمر الخطير، فهي قادرة على الانتشار بشكل أسرع، لكنها ليست أشد فتكاً.

أوغور شاهين الرئيس التنفيذي لمختبر «بيونتك» الألماني أكد أن لقاح «فايزر» الحالي قادرعلى مقاومة تحور الفيروس الأخير، لكن الشركة تجري المزيد من الدراسات للتأكد بشكل أكبر، وأعلن أن بيونتك قادرة على توفير لقاح آخر وفعّال خلال 6 أسابيع.

وقال شاهين: «جمال تقنية الحمض الريبي النووي المرسال يكمن في أنه بإمكاننا البدء مباشرة بتصميم لقاح يحاكي تماماً التحوّل الجديد للفيروس»، موضحاً أن شركة الأدوية الألمانية واثقة من أن لقاحها الحالي فعّال ضد السلالة الجديدة، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات للتأكد تماماً.

وفي السياق، تجري شركة موديرنا الأميركية اختبارات على لقاحها لمعرفة مدى فاعليته إزاء السلالة الجديدة للجائحة، وقالت: «بناء على البيانات حتى الآن، نتوقع أن المناعة التي يسبّبها لقاح موديرنا ستكون وقائية ضد المتغيّرات التي وُصفت في المملكة المتحدة أخيراً، سنجري اختبارات إضافية في الأسابيع المقبلة لتأكيد هذا التوقع».

وأثارت موجة انتقادات وجهت إلى السلطة البريطانية محملة إياها مسؤولية تفشي وتحور السلالة الجديدة. وقال أكاديميون ومختصون إنه لا يمكن إلقاء اللوم على الفيروس المتحور وحده فقط، فقد أدى سوء إدارة الحكومة في السيطرة على الوباء إلى إصابة المزيد من الأشخاص بالعدوى، ما خلق الظروف الملائمة لحدوث الطفرات.

واعتبر الأكاديميون أنه لا توجد حتى الآن سوى قليل من البيانات التي تؤكد أن البلاد في قبضة نوع جديد وضار من الفيروسات، أكثر من ألفي تحول طرأ في الفيروس حتى الآن، لكن معظمها كان طفيفاً وغير مهم. وقال أحد المختصين: «إذا كان الفيروس المتحور خطراً إلى هذا الدرجة، فلماذا لم تتحرك الحكومة في سبتمبر، عوضاً عن ترك الأمور حتى عطلة العيد؟

لماذا القلق منها؟

يرى مسؤولو الصحة في بريطانيا أن هذه السلالة الجديدة أكثر قدرة على الانتشار من السلالة الأولى، رغم أن الأمور لا تزال في بداياتها والغموض يكتنفها، لكن من الثابت أن الفيروسات تتحوّر طوال الوقت، لذا من الأهمية الحيوية رصد سلوكها ومتابعة عواملها وأولها:

1 - سرعة انتشارها واستحواذها على مكان النُسخ السابقة من الفيروس، ما يعني سيطرتها على السلالة الأصلية.

2 - قدرتها على تطوير طفرات جينية تغيّر جانباً مهماً من سلوك الفيروس.

3 - القدرة على التفشي بنسة %70 ونقل العدوى للآخرين بنسبة %0.4.

تأثيرها على الأطفال

حذر علماء من أن سلالة «كوفيد 20» قد تصيب الأطفال مثل الكبار، خلافاً للسلالات السابقة من «كوفيد-19». وقال علماء بريطانيون من المجموعة الاستشارية للتهديدات الفيروسية الجديدة والناشئة للجهاز التنفسي إن الفيروس أصبح سريع الانتشار وهذه السلالة لديها بالفعل صفة انتقال أكبر مقارنة بالسلالات الأخرى من الفيروس.

نيل فرغسون أستاذ وعالم الأوبئة والأمراض المعدية في لندن إمبريال كوليدج قال: «هناك إشارة إلى أن السلالة الجديدة لديها ميل أعلى لإصابة الأطفال»، مضيفاً: «لم نثبت أي نوع من السببية بخصوص ذلك، لكن يمكننا رؤية ذلك في البيانات. لا نزال بحاجة إلى جمع مزيد من البيانات لنرى كيف تتصرف».

ويندي باركلي أستاذة أخرى في المجموعة الاستشارية أكدت بدورها ان من بين الطفرات في السلالة الجديدة تغيرات في طريقة دخولها الخلايا البشرية التي قد تعني أن الأطفال، قد يكونون معرضين للإصابة بهذا الفيروس مثل البالغين وأنه «من المتوقع أن نرى إصابة عدد أكبر من الأطفال».

هل عرف العالم مشهداً مشابهاً من قبل؟

نعم إن الفيروس الذي اكتُشف أول مرة في مدينة ووهان الصينية، ليس هو ذات الفيروس المستشري الآن في أنحاء المعمورة. إذ طرأت في فبراير الماضي طفرات جينية D614G على فيروس كورونا الأول في أوروبا ومنها تمددت النسخة الجديدة في العالم. في غضون ذلك، ظهرت نسخة أخرى تُدعى A222V في أوروبا أيضاً، ونُسبت تحديداً إلى المصطافين الاسبان.

«سينوفاك» الصيني فعال 50 %

أظهر لقاح كوفيد 19 التابع لشركة سينوفاك بايوتيك الصينية والذي يأمل العلماء أن يساعد في مكافحة الوباء في الدول النامية، فعالية تجاوزت ٪50 في تجارب المراحل المتأخرة في البرازيل، مما يعني إمكانية منحه الضوء الأخضر للاستخدام.

وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن العلماء الذين يتابعون تطوير اللقاح يتوقعون أن يظهر فعالية مماثلة للقاحات الأخرى والتي بلغت نسبتها ٪95. وقال دومينغوس ألفيس الأستاذ في كلية ريبيراو بريتو الطبية في ساو باولو: «يأمل الجميع في تحقيق فعالية أعلى من ٪90، نتائج المراحل الأولى من التجارب جيدة جدا».

الأموات ينقلون الفيروس

أكدت دراسة أعدت في جامعة هامبورغ إيبندورف في ألمانيا أن فيروس كورونا المستجد يبقى في جثث الأموات لما يقارب الأسبوع، ودعت إلى ضرورة التعامل بحذر ووقاية مع جثث المتوفين. وأظهرت الدراسة أن الأموات في هذه الحالة قادرون على نقل العدوى للآخرين لا سيما أن مستويات الفيروس لم تظهر أي تراجع خلال دراستها على مدار أيام.

الوباء يصل أنتاركتيكا

كانت القارة القطبية الجنوبية أنتاركتيكا التي تبعد آلاف الكيلومترات عن بقية القارات، ولا يسكنها إلا قلة من البشر، في منأى عن فيروس كورونا، لكن الأخير وجد ثغرة نفذ فيها اليها.

صحيفة ديلي ميل البريطانية ذكرت أن الوباء تفشى في قاعدة أوهيغينز البحثية التشيلية في أنتاركتيكا وكانت الثغرة التي دخل منها في أواخر نوفمبر، من إمدادات وصلت عبر سفينة. القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات