فنادق الخليج تتأقلم مع العمل عن بُعد ... %50 من #الموظفين حول العالم يعملون من المنزل

فى: الأحد - يناير 31, 2021      Print

دينا حسان -

تضع الفنادق في جميع دول منطقة الخليج في الوقت الراهن خططا للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على إنجاز المهام الوظيفية عن بعد من قبل العاملين، أي من منازلهم، الأمر الذي عززته القيود المفروضة من ناحية التباعد الاجتماعي والإجراءات الاحترازية التي فرضتها الحكومات في جميع أنحاء العالم خلال الأشهر العشرة الماضية، وما يدعم هذا التوجه هو زيادة إقبال كبرى الشركات مثل فيسبوك على تشجيع موظفيها على العمل من منازلهم إلى أجل غير مسمى، فوفقا لبحث أجرته Reed Travel Exhibitions، الجهة المنظمة لملتقى سوق السفر العربي ATM، يتوقع العديد من خبراء السفر ارتفاعا في التوجه أو تفضيل إنجاز المهام الوظيفية والأعمال من المنازل خلال عام 2021 وما بعده، علما بأن هذا التوجه ظهرت معالمه خلال عام 2019، ولكن الآن بات طلبا ملحا وأساسيا ومعمولا به نتيجة لتداعيات فيروس كورونا والقيود المفروضة على السفر في مختلف الدول حول العالم. وفي هذا الإطار، تقول مديرة معرض الشرق الأوسط ملتقى سوق السفر العربي «بدأ قطاع الفنادق في الشرق الأوسط في التعافي تدريجياً، لا سيما في أماكن مثل دبي، حيث باتت طلبات الإقامة في الفنادق الطلب الأولي على هذا القطاع بعد فترة الإغلاق والحجر الذي أقيم في مختلف الدول، وأيضا ما زاد الطلب على هذا القطاع هو النمو المستمر في إنجاز الأعمال في غير مقر العمل، والتي يشار إليها أيضا باسم الإقامات الترفيهية في عالم الفندقة، وهذا التوجه يعمل على جذب المزيد من الزوار من الخارج». وأضافت «على المدى البعيد، سيكون تنقل الموظفين والمديرين التنفيذيين هو المشهد الشائع في الفنادق على مستوى العالم، أيا كان مجال عملهم، حتى الأشخاص الذين يعملون لحسابهم الشخصي، يمكنهم كسب قوت يومهم من العمل عبر اللابتوب». ويقوم أكثر من 50 في المئة من العاملين في مختلف الدول بمهامهم الوظيفية من المنزل، أو حسب التوجه الجديد نحو العمل في الفنادق، فإن ذلك سيمثل تخفيفا من الملل الناتج عن العمل في المنازل، حتى بعد القضاء على الوباء، وهذا التوجه لن يوفر العائد الذي تحتاجه الفنادق فقط بل قطاع السفر بوجه عام، كذلك عوائد على الخزائن الحكومية، ومثال لذلك ما قدمته دبي من برنامج يتيح أخذ تأشيرة الدخول عن بعد، والذي من شأنه أن يمنح الزائرين الحق في الإقامة لمدة تصل إلى 12 شهرا، مع إمكانية الوصول إلى أماكن العمل المشتركة والخدمات الحكومية. ولتلبية احتياجات المسافر العامل بشكل أكبر، توجهت العديد من الفنادق في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا نحو توفير مساحات أكبر للعمل عن بعد مع الحرص على تطبيق الإجراءات الصحية المفروضة، وذلك بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من مساحات الفنادق، والتي لم تعد تعتبر مجرد مكان للإقامة، بل أصبحت بيئة عمل محتملة. ومن ناحية أخرى، أكد مدير العمليات في «إعمار للضيافة» مارك كيربي، أن فيروس كورونا أحدث اضطرابا كاملاً في ثقافة المكاتب التقليدية، ودفع قطاع الضيافة إلى الإسراع في تقديم حلول بديلة لأولئك الذين يتطلعون إلى الجمع بين العمل عن بعد وقضاء وقت الفراغ في الفنادق، لافتا إلى أن هذا المفهوم للعمل ليس مجرد فكرة جديدة فقط، بل إنه يتعلق بإجراء تعديلات من شأنها تلبية متطلبات السوق الجديدة، والسماح لأولئك الذين لا يعملون حاليا من مكاتبهم بالاستمتاع بتجربة ضيافة فاخرة مع مواصلة التزامات عملهم.

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات