الدولار يتعرض للضغوط.. و«الفيدرالي» غامض في توجهاته المستقبلية

فى: الإثنين - مايو 03, 2021      Print

قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الدولار الأميركي أكمل تراجعه الأسبوع الماضي على خلفية مواصلة مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسته التيسيرية على الرغم من الإقرار بالانتعاش القوي الذي شهده الاقتصاد الأميركي في بداية العام الحالي.

ويتزامن تحسن النمو العالمي والتزام الاحتياطي الفيدرالي بمواصلة السياسة النقدية التيسيرية في تعزيز أداء الأصول عالية المخاطر ما ساهم في تحفيز الاتجاه الهبوطي للدولار.

وفي نهاية يوم الجمعة تمكن الدولار الأميركي من الصعود بعد نشر بيانات اقتصادية عززت من تعافي الاقتصاد الأميركي.

وكشف تقرير السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي إقرار اللجنة «تحسن» النشاط الاقتصادي والتوظيف بدعم من «تقدم طرح اللقاحات والدعم القوي للسياسات» كما ارتفع معدل التضخم، إلا انه «يعكس إلى حد كبير عوامل انتقالية».

ويتسق هذا الموقف مع استراتيجية الاحتياطي الفيدرالي القائمة على تحمل ارتفاع التضخم هامشيا عن المستويات المستهدفة مع التركيز على سوق العمل كمؤشر لتغيير السياسات المتبعة.

إلا أن الأسواق كانت تأمل في تحديث التوجهات المستقبلية للبنك واتباع سياسات أكثر تشددا.

ولكن بدلا من ذلك، ظل الاحتياطي الفيدرالي غامضا، إذ صرح انه «قد يستغرق الأمر بعض الوقت لتحقيق مزيد من التقدم الكبير» نحو الأهداف الموضوعة لتبرير تقليص التيسير الكمي.

وعلى إثر تلك التصريحات تراجعت عائدات سندات الخزانة هامشيا، وانتعشت الأسهم العالمية، وتعرض الدولار الأميركي للضغوط ما دفعه نحو الانخفاض بصفة عامة.

خطة العائلات الأميركية

في ذات الوقت، ألقى الرئيس الأميركي جو بايدن خطابه الأول أمام الكونغرس، والذي أعرب خلاله عن تفاؤله تجاه مستقبل الاقتصاد الأميركي.

حيث شهدت برامج اللقاحات تقدما ملحوظا، إذ وصلت نسبة من حصلوا على اللقاح بشكل كامل في الولايات المتحدة إلى 29.1%، في حين بلغت نسبة من حصل على جرعة واحدة على الأقل حوالي 42.7%.

وساهمت حزم الإغاثة لمواجهة تداعيات الجائحة إلى جانب عمليات إعادة فتح الأنشطة الاقتصادية في تسريع وتيرة النمو هذا العام.

إلا أن بايدن زعم أنه لا يزال هناك المزيد الذي يتعين القيام به وقدم خطة جديدة لتعزيز الانفاق على البرامج الاجتماعية بقيمة 1.8 تريليون دولار تسمى «خطة العائلات الأميركية» والتي تهدف إلى مساعدة الأسر ذات الدخل المتوسط.

ويأمل الرئيس بايدن في دمج هذه الحزمة المالية الجديدة مع «خطة الوظائف الأميركية» بقيمة 2.3 تريليون دولار والتي تركز على تحسين البنية التحتية. وتماما مثل «خطة الوظائف الأميركية»، سوف يتم تمويل «خطة العائلات الأميركية» من الضرائب المفروضة على الأثرياء.

واشار التقرير الى أن الاقتصاد الأميركي سجل نموا بنسبة 6.4% على أساس سنوي في الربع الأول من 2021، مقابل 4.3% في الربع الرابع من 2020.

وعكست تلك الزيادة استمرار الانتعاش الاقتصادي، وإعادة فتح المؤسسات، والاستجابة الحكومية المستمرة المتعلقة بمواجهة الجائحة.

وأدى الطلب القوي على السلع بدعم من جولتين هائلتين من حزم التحفيز المالي إلى ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي 10.7% على أساس سنوي.

وظهرت إحدى التبعات السلبية بعد توزيع شيكات التحفيز ونمو الطلب المحلي والتي تمثلت في اتساع العجز التجاري الأميركي إلى مستوى قياسي بلغ 90.6 مليار دولار.

إذ تراجعت الصادرات من السلع والخدمات مقابل ارتفاع الواردات من السلع والخدمات. ويشكل اتساع العجز التجاري عاملا اضافيا يزيد من الضغوط التي يتعرض لها الدولار الأميركي وذلك نظرا لقيام معظم المستوردين ببيع عملتهم المحلية للدفع بعملة الجهة المصدرة.

اللقاحات تعزز التفاؤل باقتصاد منطقة اليورو

ذكر تقرير «الوطني» أن اقتصاد منطقة اليورو انزلق إلى ركود مزدوج في بداية العام، حيث أدى الإغلاق الصارم لاحتواء الجائحة في كافة أنحاء المنطقة إلى إغلاق العديد من أنشطة الأعمال وتخوف المستهلكين من الإنفاق. وتظهر التقارير الواردة من أكبر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي مدى تأخر منطقة اليورو في التعافي من الجائحة في ظل تباطؤ وتيرة طرح اللقاحات.

إلا انه على الرغم من ذلك، ظهرت مؤشرات على التحسن، حيث انخفض الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو التي تضم 19 دولة بنسبة 0.6% في الربع الأول مقابل توقعات بتراجع بنسبة 0.8%، وذلك بدعم من النمو المتواضع الذي سجلته فرنسا. كما جاءت البيانات أفضل بشكل ملحوظ أيضا من الربع الرابع لعام 2020 الذي شهد انخفاض 1.4%. ورأى التقرير انه لا يزال هناك سبب يدعو للتفاؤل، حيث بدأت معدلات طرح اللقاحات في التزايد. وبحسب بيانات المفوضية الأوروبية، قفز مؤشر الثقة الاقتصادية إلى أعلى مستوياته المسجلة منذ 2018، كما سجلت ألمانيا رقما قياسيا جديدا بإعطاء 1.1 مليون حقنة لقاح في يوم واحد. وسوف تسهم تلك التطورات في الحد من التداعيات السلبية لانكماش الناتج المحلي الإجمالي عن فترة الربع الأول لمنطقة اليورو ككل.

الانباء





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات