ماذا يعني إكسبو لاقتصاد الإمارات؟

فى: الجمعة - أكتوبر 01, 2021      Print

حسام عبدالنبي (دبي)

ماذا يعني «إكسبو 2020» لاقتصاد الإمارات؟.. سؤال طرحناه على خبراء المال والتجارة، فأكدوا لـ «الاتحاد» أن استضافة «إكسبو 2020 دبي» تنعكس على الاقتصاد الإماراتي بفوائد جمة تشمل كافة القطاعات، فضلاً عن مكاسب متعددة تظهر آثارها على الاقتصاد المحلي في المستقبل القريب، أهمها زيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتعزيز الاقتصاد غير النفطي، وخلق اقتصاد عالمي أكثر تنوعاً ومرونة، حسب رؤساء شركات عاملة في الدولة.
وحدد الخبراء 24 قطاعاً اقتصادياً ستكون الأكثر استفادة من الحدث العالمي وهي السياحة، والعقارات، والفنادق، والسفر والطيران، صناعة المعارض والفعاليات، تجارة التجزئة والمراكز التجارية، التكنولوجيا، البناء والإنشاءات، الخدمات المالية، القطاع المصرفي، إضافة إلى قطاعات الصناعة، الضيافة والمطاعم والترفيه، الخدمات اللوجستية، الاستثمارات الأجنبية، وشركات التوزيع، الخدمات المهنية، النقل، والطاقة، وقطاع ريادة الأعمال، والشركات الصغيرة والمتوسطة، وشركات ومؤسسات القطاع الحكومي، والأغذية والمشروبات، والصرافة والتحويلات المالية، والبلوك تشين والعملات المشفرة.

تيمور فيشر: مُسرّع مثالي وفائدة الشركات الحالية والجديدة
يرى تيمور فيشر، مدير عام شركة «نوماد هومز» أن معرض «إكسبو» يعتبر ثالث أكبر حدث عالمي على الإطلاق، بعد الألعاب الأوليمبية وكأس العالم لكرة القدم، ومع مشاركة 182 دولة، سيجذب هذا الحدث ملايين الزوار من جميع أنحاء العالم، مما يجعله بمثابة مُسرّع مثالي لتعزيز الاقتصاد ولفائدة الشركات التي تعمل حالياً أو تخطط للعمل في دولة الإمارات.

وقال إنه على مدى الـ 6 أشهر التي تمتد فيها فعاليات إكسبو 2020، سينتعش الاقتصاد في الدولة بصورة كبيرة بفضل الاستثمارات الأجنبية المعتبرة وتدفق السياح، حيث تشير تحليلات الخبراء إلى أن الحدث سيحقق ما يقرب من 23 مليار دولار أميركي، وهو ما يمثل 24.4% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي لدبي بين 2015-2021، مؤكداً أنه بشكل عام، سيساهم إكسبو 2020 بصورة كبيرة في تعزيز الاقتصاد غير النفطي في دبي ودولة الإمارات وسيكون له تأثير كبير على الفنادق والمراكز التجارية وصناعات الفعاليات والمعارض على المدى الطويل.
وتوقع فيشر، أن يستفيد قطاع التكنولوجيا الحديثة وقطاع العقارات أكثر من غيرها من استضافة «إكسبو 2020 دبي»، إذ إنه مع توافد السياح على الحدث، سيختارون دولة الإمارات لتصبح موطنهم الثاني عندما يشاهدون بأعينهم ويجربون الميزات المذهلة التي يقدمها إكسبو 2020، كما ستقوم دولة الإمارات بعرض أحدث وأكبر التقنيات والابتكارات المتوفرة فيها، وستتمكن العديد من المنصات من عرض ابتكاراتها ومناقشة أهم القضايا العالمية على نطاق واسع في دبي، باعتبارها مركزاً عالمياً بارزاً.
ولفت إلى أنه بفضل توفير الدولة للفحوص الطبية ودمجها الكامل للأنظمة الذكية، سيتطلع السياح إلى الاستقرار في الإمارات، وسيبحثون عن حلول رقمية لتلبية احتياجاتهم الأساسية، مثل السكن والتسوق وما إلى ذلك خاصة أن دولة الإمارات تبنت مفهوم التحول الرقمي على أتم وجه، وستظل التكنولوجيا جزءًا لا يتجزأ من الأعمال التجارية في البلاد، منوهاً بأن المنصات الإلكترونية ستلعب دوراً مهماً في هذا الشأن خاصة تلك التي تخدم بشكل حصري المشترين والمستأجرين، وتلبي احتياجات السكن لملايين الزوار القادمين إلى دبي وتبسيط رحلة العثور على منزل مثالي لهم للسكن في الأشهر التي تسبق المعرض وأثناء الحدث نفسه.

علي شبدار: مزيد من الأنشطة التجارية
علي شبدار، المدير الإقليمي لشركة «زوهو» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، يرى أن معظم القطاعات ستستفيد بشكل مباشر وغير مباشر من «إكسبو 2020 دبي، لا سيما قطاعي السفر والضيافة، والأغذية والمشروبات، والنقل واللوجستيات، والخدمات المهنية، والعقارات، والقطاع الحكومي، والتكنولوجيا.

وأشار إلى أن هناك عدداً من القطاعات التي ستحقق فوائد أكثر من غيرها على المدى الطويل من«إكسبو» مثل القطاع الحكومي، والعقارات، والخدمات المهنية، لأن المزيد من الشركات ستتطلع لتأسيس موطئ قدم لها في الدولة وستكون بحاجة لخدمات من تلك القطاعات، مؤكداً أنه من المتوقع تدفق زوار جدد وأيضاً قادة أعمال بارزين إلى الحدث، والذين سيرغبون بتأسيس أعمالهم أو توسيع نطاق أعمالهم في الإمارات، وهذا يعني مزيداً من الأنشطة التجارية للشركات التي تتخذ من الإمارات مقراً لها ودفعة قوية للاقتصاد الكلي. وذكر شبدار، أن«إكسبو 2020 دبي» سيجمع نخبة من المفكرين والقادة إلى جانب كبرى المؤسسات والشركات الابتكارية من حول العالم تحت سقف واحد في دبي، بما يتيح استعراض البنية التحتية المتقدمة وإمكانات وطموحات دولة الإمارات أمام العالم كله، معتبراً أن مثل هذا الأمر سيسهم بشكل مباشر في تعزيز الاقتصاد المحلي بمختلف قطاعاته، وعلى المدى الطويل لاسيما وأن الحدث العالمي سيتيح للشركات المحلية بالدولة إمكانية العمل مع شركاء استراتيجيين وتبادل الأفكار بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة ويرتقي بمكانة اقتصاد الإمارات على المستوى العالمي وبناء مستقبل أفضل للشركات المحلية من مختلف الأحجام.

عبد الجبار بي بي: فرص للأعمال والأنشطة التجارية
قال عبد الجبار بي بي، العضو المنتدب لشركة «هوتباك» الدولية، إن «إكسبو 2020 دبي» سيساهم على نحو كبير في دعم الناتج المحلي الإجمالي للدولة، كما سيخلق فرصاً لا حصر لها بشكل غير مسبوق للأعمال والأنشطة التجارية بما يتيح لها الازدهار، وبالتالي تقوية مختلف القطاعات بما في ذلك الصناعة والتصنيع والسياحة والتجزئة والبناء والتشييد.

وتوقع أن يحقق قطاعا الضيافة والتجزئة أقصى استفادة من المعرض، وأن تشهد الفنادق إشغالات كاملة خلال فترة انعقاد الحدث العالمي في الدولة، لافتاً إلى أنه مع مساهمة قطاعي البيع بالتجزئة والجملة بالفعل بنسبة تزيد على 28% من الناتج المحلي الإجمالي ومع زيارة ما يقرب من 20 مليون زائر متوقع إلى الإمارات خلال المعرض، فمن المؤكد أن هذين القطاعين سيحصدان فوائد هائلة أيضاً.
وأشار عبد الجبار، إلى أن البنية التحتية الهائلة التي تم بناؤها لإقامة معرض «إكسبو 2020 دبي» ستبقى بعد انتهاء فترة الـ 6 أشهر للحدث، وستكون بمثابة مركز عالمي للابتكار لتتحول مركز مجتمعي متكامل للأنشطة التجارية والسياحة على حد سواء، وتالياً من المتوقع أن تحصد قطاعات البيع بالتجزئة والتصنيع والضيافة فوائد طويلة الأمد حتى بعد انتهاء المعرض.

بال كريشين: 17.7 مليار دولار إيرادات متوقعة من التنظيم
أكد بال كريشين، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «سنشري فاينانشال» أن«إكسبو»هو معرض عالمي يجمع المجتمعات حول العالم في مكان واحد مشترك وسيكون وسيلة للتواصل بين مناطق مختلفة حول العالم بأسره ما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من التجانس بين الخليج والغرب من حيث الأعمال التجارية والأجانب الذين يهاجرون إلى الدولة، متوقعاً أن يتجاوز تحقيق الإيرادات من تنظيم المعرض ما يصل إلى 17.7 مليار دولار ما سيؤدي إلى زيادة الإيرادات من تنظيم المعارض وجذب المواهب.

وأشار كريشين، إلى أن قطاع السياحة والخدمات اللوجستية سيستفيدون أكثر من غيرهم من هذا الحدث لإن إيرادات أعمالهم سترتبط ارتباطاً مباشراً بزيادة الزوار للبلاد، حيث من المتوقع أن يزور المعرض نحو25 مليون شخص على مدى ستة أشهر متتالية، مبيناً أن المعرض سيتطلب موارد ستؤدي إلى زيادة التجارة وحركة البضائع عبر الشبكات اللوجستية.

نائب المفوض العام للجناح الغيني: انعكاسات إيجابية على قطاعات عدة
أفادت سيرياني كينيما، نائب المفوض العام للجناح الغيني في معرض«إكسبو 2020 دبي» بأن استضافة إكسبو 2020 في دبي يساهم بالفعل في خلق فرص اقتصادية هائلة في قطاعات خدمات رئيسية، ستنعكس بكل تأكيد إلى مكاسب حقيقية على الاقتصاد الإماراتي، موضحة أنه من خلال بناء امتداد للمدينة لاستضافة موقع الحدث استعداداً للترحيب بملايين الزوار، فإن الإمارات تعمل على خلق فرص جديدة وثروة كبيرة، والتي من المتوقع أن تزيد خلال الفترة الفعلية لانعقاد الحدث. واعتبرت كينيما، استعدادات دولة الإمارات لاستضافة الحدث برهاناً ليس فقط على مرونتها الاقتصادية، إنما أيضاً على ريادتها العالمية على صعيد قطاعات السياحة والعقارات والخدمات والترفيه والضيافة، ما سينعكس بالتأكيد إيجاباً على هذه القطاعات بالتحديد من خلال تعزيز نموها مع زيادة الاستثمارات والعملاء الجدد بفضل«إكسبو».

وقالت إن الحدث العالمي يعتبر أيضاً منصة مثالية لاستقطاب جماهير جديدة إلى دبي واطلاعهم على ما تقدمه الإمارات ليس فقط على صعيد السياحة والسفر والضيافة، بل أيضاً في قطاع الأعمال التجارية بشكل عام. وأضافت أنه من خلال مبادرة جناح مستقل لكل دولة، فقد مكنت دولة الإمارات كافة البلدان المشاركة من تعزيز الاستفادة من جناحها الخاص ما يعزز من قدرة كل من البلدان الـ 192 المشاركة على اكتشاف سبل جديدة للتعاون والشراكات مع جهات حكومية وخاصة، منبهه إن إكسبو 2020 سيمكن الشركات التي تتخذ من الإمارات مقرا لها من صياغة علاقات طويلة الأمد مع الشركات من مختلف أنحاء العالم، فضلا عن تقديم عروضهم إلى جمهور عالمي من ملايين الزائرين، فعلى سبيل المثال، خلال الفترة من 11 إلى 14 فبراير، ستستضيف غينيا النسخة الثانية من منتدى الاستثمار الغيني في جناحها باكسبو، وهذا المنتدى سيحضره قادة أعمال غينيين وأصحاب مصلحة من القطاع الحكومي الغيني وصناع قرار، ونحن نشجع مجتمع الأعمال الإماراتي على حضور المنتدى والمشاركة في اللقاءات التي تجمع فيما بين الشركات B2B والشركات والجهات الحكومية B2G حيث إنه من المؤكد أن تسهم مثل هذه اللقاءات في خلق آثار إيجابية طويلة الأمد للاقتصاد الإماراتي.

نيتين أغاروال: نمو الإنفاق المرتبط بالسياحة أكثر من 25%
قال نيتين أغاروال، رئيس منصة «هاندرد» إن الحدث سيعزز بلا شك من اقتصاد دولة الإمارات وبالتالي سيعزز الناتج المحلي الإجمالي بين عامي 2021 و2022 خاصة مع الانفتاح العالمي الذي يحصل عليه أي معرض، وستؤدي مشاركة أكثر من 180 دولة وأكثر من26 مليون زائر متوقع إلى زيادة كبيرة في الإنفاق عبر العديد من القطاعات الاقتصادية في الدولة.

وأوضح أن الصناعات ذات الصلة بالسياحة ستكون الأكثر استفادة من الحدث مثل الفنادق وشركات الطيران والأغذية والمشروبات والبيع بالتجزئة، وسيكون هناك آثار مماثلة عبر معظم القطاعات بشكل غير مباشر أيضاً، عازياً ذلك إلى أن هناك نحو 16 مليون زائر لدبي سنوياً، وسيرتفع عدد الزوار بشكل كبير بسبب المعرض بما لا يقل عن 5 ملايين (في تقديري) وهذا يعني أن الإنفاق المرتبط بالسياحة سوف يزيد بأكثر من 25% خلال هذه الفترة.
وأعرب أغاروال، عن اعتقاده بأن القطاع العقاري سيستفيد على المدى الطويل، خاصة مع كل السياسات الحكومية الجديدة التي تم سنّها على مدى الأشهر الـ 12 الماضية في الفترة التي سبقت المعرض مثل قرار الملكية الأجنبية بنسبة 100% والإقامة الذهبية والإقامات الخضراء وما إلى ذلك، منبهاً أن تلك السياسات ستجذب اهتمام رواد الأعمال من حول العالم، وفضلاً عن ذلك فإن«إكسبو» سيمثل سبباً جيداً لهم لزيارة الدولة والحصول على مزيد من الثقة بها مما سيؤدي إلى زيادة في الهجرة إلى الإمارات ودبي خلال السنوات المقبلة مما بالتالي سيساعد القطاع العقاري.

ديراج نايار: 150 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة
رجح ديراج نايار، مدير الشؤون الاقتصادية في شركة»فيدانتا ريسورسز«أن يولد»إكسبو 2020 دبي«نحو 23 مليار دولار (أي 24.4% من الناتج المحلي الإجمالي الحالي لدبي) ما يمكن أن يعزز نمو الناتج المحلي لدبي إلى 10.5%.

وقال إن المعرض سيؤدي إلى توليد فرص مربحة هائلة للقطاع الخاص في دبي وللشركات العالمية المرتبطة بالحدث، كما سيكون من المحفزات الرئيسة في استقطاب استثمارات اجنبية مباشرة تقدر ب 100 إلى 150 مليار دولار عبر مجموعة من القطاعات والصناعات، بما في ذلك الخدمات المالية، والبنية التحتية، والبناء والتشييد، والعقارات، والضيافة، والسياحة، والنقل.
وأضاف أن القطاعات التي ستستفيد من«إكسبو دبي» يمكن تصنيفها إلى قطاعات ستستفيد بشكل مباشر وأخرى بصورة غير مباشرة على المدى البعيد، حيث تتضمن القطاعات المباشرة أي صناعة تستفيد من فعاليات بهذا الحجم الكبير مثل قطاعات البنية التحتية والنقل والضيافة والسياحة والطاقة والإنشاءات، والتوظيف، منوهاً بأن القطاعات غير المباشرة التي ستستفيد حتماً من المعرض ستكون قطاع الخدمات المالية، المعادن والتعدين، تكنولوجيا المعلومات.

ماريفا كولامالله: جذب الشركات الناشئة والمتوسطة
أفادت ماريفا كولامالله، رئيسة قسم التسويق والاتصالات في«أكرونيس» في الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن»إكسبو«سيساعد على تسليط الضوء على مكانة الإمارات كقوة ناشئة من منظور الاستثمار التجاري، حيث ترجح التقارير أن يحقق إكسبو دبي 2020 ما يقارب 23 مليار دولار أميركي، ومن خلال الاستفادة من الموقع الحيوي للدولة كمركز تجاري يربط الشرق بالغرب، سيقطع معرض إكسبو الناجح شوطاً طويلاً في جذب الشركات الناشئة والمتوسطة الحجم التي لديها طموحات عالمية.

وأكدت أن السياحة على المدى القصير والطويل ستكون المستفيد الأكبر لإن زيادة عدد الزوار خلال الأشهر الستة القادمة لإكسبو ستعود بالنفع على الاقتصاد بأكمله، لافتة إلى أن قطاع العقارات سيكون من القطاعات المستفيدة أيضاً، حيث من المرجح أن ينجذب المستثمرون الأفراد إلى المعدلات المغرية من العائدات في بلد صديق للسياحة، إلى جانب أن إنشاء الأعمال التجارية سيفيد سوق العقارات التجارية، ويميل إلى تحقيق تنمية مستدامة وطويلة الأجل.

بهارات باتيا: البناء والعقارات ضمن الأكثر استفادة
حسب بهارات باتيا، الرئيس التنفيذي لشركة «كوناريس» فإن «إكسبو 2020 دبي» يمثل محفزاً للمشاريع التي يقودها القطاع الحكومي في دبي، في مجالات البنية التحتية والمدن الذكية، حيث من المتوقع أن يسهم الحدث بـ 23 مليار دولار في الاقتصاد الإجمالي.
وقال إن قطاعات البناء والعقارات ستكون من ضمن الأكثر استفادة من الحدث، حيث إن الشهرة العالمية المتزايدة التي ستكسبها دبي من الحدث سيرفع الطلب على الوحدات العقارية من قبل المشترين الأجانب مثل المستثمرين الصينيين، فضلاً عن أن الأعداد الكبيرة من الزوار خلال المعرض سترفع نسب الإشغالات الفندقية إلى مستويات قياسية، منوهاً أن الحدث يعد أيضاً فرصة غير مسبوقة للأعمال من مختلف الأحجام، من المنظمات الدولية والجهات الحكومية من كافة أنحاء العالم، والتي ستجتمع معاً بما يسهم في خلق اقتصاد عالمي أكثر تنوعاً ومرونة، وإلهام بيئة العمل الحيوية ودفع التنمية المستدامة، ومبيناً في الوقت ذاته أن «إكسبو دبي» بصفته أول فعالية من هذا الوزن تُقام منذ اندلاع الجائحة، وأول معرض إكسبو دولية يُقام على الإطلاق في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا، سيشكل منارة أمل لمجتمع الأعمال الدولي.

ورجح باتيا، أن يخلق معرض إكسبو 2020 دبي العديد من الفوائد الاقتصادية الهائلة الملموسة وغير الملموسة لإمارة دبي ودولة الإمارات وعموم المنطقة، مع بنية تحتية حديث وموسعة لخدمة مجتمعات الأعمال على المدى الطويلة. ولفت إلى أنه انسجاماً مع ضخامة المعرض الدولي، فإننا نتحدث عن استثمارات ضخمة في مجال البنية التحتية، فمنطقة ديستريكت 2020 ستحافظ على نسبة تزيد عن 80% من البنية التحتية المبنية لكونها ستتحول إلى مجتمع متعدد الاستخدامات متكامل محوره الإنسان، تحتضن الشركات والسكان والسياح على حد سواء، كما ستصبح محورا عالميا للابتكار لتسريع وتيرة نمو الصناعات والتقنيات، مختتماً بالتأكيد أنه في نهاية المطاف، تم تصميم موقع إكسبو 2020 دبي لإيجاد بيئة أكثر مرونة وذكاء واستدامة تظل قائمة حتى بعد انتهاء الحدث، إلى جانب أن خلق فرص العمل ستعد من المزايا الأخرى التي ستعود بالنفع على دبي ودولة الإمارات والمنطقة بأكملها على مدار السنوات المقبلة.

جوراف سينغ: نمو الشركات الصغيرة ورواد الأعمال
جوراف سينغ، المؤسس والرئيس التنفيذي لدى شركة «فيرلوب آي أو» قال، إن «إكسبو 2020 دبي» سيشكل محطة جديدة في مسيرة تطور العلاقات الدولية وفتح المجالات أمام أسواق العديد من البلدان للتوسع وتوريد منتجاتها إلى الخارج، متوقعاً أن يلعب إكسبو 2020 دبي دوراً رئيسياً في تحفيز تغير المشهد الاقتصادي في دبي حيث سيعزز من جاذبية الإمارات أمام المستثمرين الأجانب بما يسهم في التنمية المستدامة للأعمال، وستنعكس آثار آفاق النمو الاقتصادي الناجمة عن «إكسبو» إيجاباً على مختلف القطاعات والصناعات في دولة الإمارات بشكل عام ودبي على وجه التحديد.

وحدد سينغ عدداً من القطاعات التي يرجح أن تكون أكثر استفادة من استضافة الحدث العالمي، فذكر أنها قطاعات السياحة والعقارات والإنشاءات والاستثمار، فضلاً عن قطاعات أخرى. وأشار إلى أن التدفق الهائل للزوار خلال فترة الحدث العالمي سيكون له انعكاسات إيجابية مؤكدة على نمو أعمال قطاع الشركات الصغيرة ورواد الأعمال، منبهاً أن الوقت الحالي يعد هو الأنسب لتأسيس الأعمال من أجل الاستفادة من الزخم الناجم عن المعرض والذي سيطال مختلف مناحي الاقتصاد، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

أولا جوهانس: زيادة الاستثمارات في البلوك تشين
قال أولا جوهانس، مدير شركة «FTFT Capital» إنه مع توقع 25 مليون زائر، ستستفيد قطاعات السياحة والعقارات بشكل كبير، وسيشهد القطاع المالي وقطاع الصرف الأجنبي أيضًا الكثير من الحركة والنمو، كما ستشهد الاستثمارات في البلوك تشين والعملات المشفرة زيادة بفضل عدد المؤتمرات التي تُعقد هنا.

وأوضح أن الإنفاق على البنية التحتية المتصلة بإكسبو قد أفادت بالفعل بطريقة غير مباشرة ومباشرة القطاع المالي والقطاع المصرفي، كما أنها أحدثت تحركاً إيجابياً في الأسواق ما ساهم بطريقة أو بأخرى في النمو الهائل بنسبة 54% في عدد تراخيص الأعمال التي تم إصدارها خلال الأشهر القليلة الماضية، مبيناً أن المطاعم والفنادق المحلية استفادت بسبب تدفق السياح والموظفين لهذه الأجنحة، بالإضافة إلى المزيد من الأعمال لشركات الخدمات اللوجستية وشركات التوزيع، وعموماً هناك المزيد من الأموال المتداولة في الاقتصاد المحلي على جميع المستويات.الاتحاد





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات